وقال أبو عبد الله بن حامد: تطلق طلقتين، نظرًا إلى أن الإضافة بمعنى (من) أي من طلقتين وذلك طلقة ونصف، ثم تكمل، فتصير طلقتين. والله أعلم.
(ش) : الرجعة بفتح الراء وكسرها مصدر رجع يرجع رجعة، ورجعة، والأصل فيها قول الله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [1] إلى قوله: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [2] فالمراد به الرجعة عند العلماء وأهل التفسير، قال سبحانه: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف} [3] قيل أمسكوهن برجعة، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ابن عمر أن يراجع امرأته لما طلقها وهي حائض، ولما طلق حفصه نزل عليه جبريل عليه السلام بالأمر بمراجعتها، مع أن هذا إجماع. والحمد لله.
(قال) : والزوجة إذا لم يدخل بها تبينا تطليقة، وتحرمها الثلاث من الحر، والاثنتان من العبد.
(ش) : أما كون الزوجة إذا لم يدخل بها تبينها تطليقة فإجماع من أهل العلم لقوله سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [4] . وإذا لم تكن عليها عدة فهي
(1) الآية 228 من سورة البقرة.
(2) الآية 228 من سورة البقرة.
(3) الآية 2 من سورة الطلاق.
(4) الآية 49 من سورة الأحزاب.