فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 2679

وحيث قلنا بالضم فإنه بالأجزاء لا بالقيمة على ظاهر رواية الأثرم، وسأله عن رجل عنده ثمانية دنانير ومائة درهم فقال: من قال فيها الزكاة إذا كانت عشرة دنانير ومائة درهم. وهذا اختيار القاضي في جامعه وفي تعليقه، والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، وأبي محمد، نظرًا إلى أنه لو وجب التقويم في حال الانفراد لوجبت في حال الاجتماع. ودليله العبد في التجارة يقوم منفردًا ومع غيره من العروض. وعن القاضي أظنه في المجرد أنه قال: قياس المذهب أنه يتعبر الأحظ للمساكين من الأجزاء والقيمة. قال في التعليق: وقد أومأ إليه أحمد في رواية المروزي فقال: إن ذهب إلى الضم هو أحط للمساكين، فاعتبر الاحتياط قياسًا على الثوبين في التجارة.

تنبيه: مما يتعلق بالضم، هل يخرج أحد النقدين على الآخر فيه روايتان مشهورتان، اختار أبو بكر المنع. كما اختار عدم الضم، ووافقه أبو الخطاب هنا، وخالفه ثم، واختار الضم وأبو محمد صحح هنا الجواز ولم يصحح شيئًا. والله أعلم.

[باب زكاة الذهب والفضة]

(ش) : الأصل في زكاة الذهب والفضة قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [1] الآية. فظاهر هذا الوعيد أنه عن واجب. وفي البخاري في حديث أنس"وفي الرقة ربع العشر" [2] وفي الصحيحين في حديث أبي سعيد:"ليس فيما دون خمس أواق صدقة" [3] وفيهما أيضًا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى بها"

(1) الآية 34 من سورة التوبة.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1/ 12.

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت