جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى الله بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار" [1] مع أن هذا إجماع في الجملة."
تنبيه: الرقة، الهاء فيها بدل من الواو. وفي الورق والورق: بكسر الراء وإسكانها: الفضة المضروبة. وقيل غيرها كما هو المراد بالحديث.
والأواقي - بتشديد الياء وتحقيقها: جمع أوقية - بضم الهمزة وتشديد الياء -.
وأنكر الجمهور وقية. وحكى اللحياني الجواز، وجمعها وقايا. والأوقية الشرعية أربعون درهمًا بلا نزاع. وخص الجنب [والجبين] [2] والظهر بالذكر دون بقية الأعظام نظرًا لحال البخيل المسؤول، لأنه إذا سئل قطب وجهه وجمع أساريره، فيتجعد جبينه، ثم إن تكرر الطلب ناء بجنبه، ثم إن لح عليه في الطلب ولى بظهره وهي النهاية في الرد. وقرئ يروي على البناء الفاعل والمفعول. والله أعلم.
(قال) : ولا زكاة فيما دون مائتي درهم، إلا أن يكون في ملكه ذهب أو عروض للتجارة فيتم به.
(ش) : نصاب الفضة مائتا درهم بلا نزاع بن أهل العلم، وقد ثبت ذلك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين ما تقدم من حديث أبي سعيد:"ليس فيما دون خمس أواق صدقة"وفي البخاري من حديث أنس:"فإن لم يكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء المصدق"فإذا كان عنده دون المائتي درهم فلا زكاة عليه إلا أن يكون عنده ذهب فيتم به لما تقدم على المذهب من أن كلا من النقدين يضم إلى الآخر أو يكون عنده عروض التجارة فيتم به، إذ عرض التجارة يضم إلى كل واحد من النقدين ويكمل به نصابه بلا نزاع لأن الزكاة
(1) أخرجه مسلم في الزكاة (24، 25) ، والإمام أحمد في 2/ 262، 383.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".