(ش) : الزكاة في اللغة: النماء والزيادة والتطهير. قال الواحدي: الأظهر أنها مشتقة من زكاة الزرع يزكو زكاء بالمد، إذا زاد. قال: والزكاة أيضًا الصلاح. يقال: رجل زكي أي زائد الخير من قوم أزكياء. وكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير، فسمي المال المخرج زكاة لأنه يزيد في المخرج منه ويقيه الآفات. وفي عرف الشرع: اسم لإخراج شيء مخصوص من مال مخصوص، على وجه مخصوص [1] . وهي مما علم وجوبها من دين الله بالضرورة. وقد قال عز من قائل: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [2] وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن:"أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" [3] مختصر، متفق عليه في آي وأخبار سوى هذين، وأجمع الصحابة على وجوبها وعلى قتال مانعيها.
(1) وتعرف أيضًا بأنها: إعطاء جزء من النصاب إلى فقير ونحوه غير متصف بمانع شرعي يمنع من الصرف إليه. وقد اختلف في الوقت الذي فرضت فيه. فالأكثر أنه بعد الهجرة. قال ابن خزيمة: فرضت قبل الهجرة. وقال النووي: إن فرضها كان في السنة الثانية من الهجرة. وقال ابن الأثير: في التاسعة. قال في الفتح: وفيه نظر. (نيل الأوطار: 5/ 112) .
(2) الآية 43 من سورة البقرة.
(3) أخرجه البخاري في الزكاة 1/ 63، والنسائي في الزكاة 1/ 46، وابن ماجة في الزكاة (1) .