(قال) : وليس فيما دون خمس من الإبل سائمة ضدقة.
(ش) واعلم أن الذي يجب فيه الزكاة بالجملة أربعة أنواع: بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، والخارج من الأرض. والأثمان. وعروض التجارة.
وأكثر هذه وأعمها عند العرب بهيمة الأنعام، وأنفس بهيمة الأنعام عندهم الإبل، فلذلك بدأ بها الخرقي.
وقد انعقد الإجماع على وجوب الزكاة في الإبل في الجملة وأن أقل نصاب الإبل خمس، فما دون الخمس لا شيء فيها. وقد جاءت السنة مصرحة بذلك.
ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليس فيما دون خمس ذود صدقة" [1] مع ما يأتي إن شاء الله تعالى. والذود ما بين الثلاث إلى العشر من الابل. وقيل: ما بين الثنتين إلى التسع. وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها.
(قال) : فإذا ملك خمسًا من الإبل، فأسامها أكثر السنة ففيها شاة، وفي العشرين شاتان، وفي خمس وعشرين ثلاث شياه، وفي العشرين أربع شياة.
(ش) : هذا أيضًا مجمع عليه بحمد الله تعالى. والأصل في الباب ما روى أنس بن مالك - رضي الله عنه:" [أن أبا بكر - رضي الله عنه -] لما استخلف كلتب له حين وجه إلى البحرين هذا الكتاب، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد - سطر."
ورسول - سطر. والله - سطر."بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم [على المسلمين] ، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سأل فوقها فلا يعطي، في أربع"
(1) أخرجه البخاري في الزكاة (32، 4، 42، 56) ، ومسلم في الزكاة (3، 5، 7) ، وأبو داود في الزكاة (2، 5 (، والترمذي في الزكاة(7) ، والنسائي في الزكاة (5، 10، 18، 22، 24) ، وابن ماجة في الزكاة (6) ، والدارمي في الزكاة (11) ، والإمام مالك في الزكاة (1، 2) ، والإمام أحمد في 1/ 11، وفي 2/ 402، 403، وفي 3/ 6، 30.