مخاض، ويدفع أربع شياه وأربعين درهمًا] [1] إذ النص لم يرد به، والزكاة فيها شائبة التعبد. وهذا اختيار أبي الخطاب وابن عقيل، وقال صاحب النهاية فيها: أنه ظاهر المذهب وأومأ أحمد إلى جواز ذلك، وهو اختيار القاضي، وأورده الشيخان مذهبًا، لأن الشارع جوز الانتقال إلى الذي يليه مع الجبران، [وجوز العدول عن ذلك أيضًا إذ عدم الجبران] [2] إذا كان هو الفرض فيها هنا.
أو كان موجودًا أجزأ فإذا عدمه جاز العدول إلى ما يليه كما لو كان هو الفرض. والله أعلم.
(ش) : الأصل في وجوب زكاة البقر ما في [الصحيح] [3] عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة [بقاع قرقر] [4] تطؤه ذات الظلف بظلفها أو ينطحه ذات القرن بقرنها، ليس منها جماء، ولا مكسورة القرن. قلنا: يا رسول الله وما حقها قال: اطراق فحلها، وإعارة ذكرها ومنحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله"مختصر رواه مسلم [5] والنسائي [6] .
وإذا ثبت هذا الوعيد العظيم في هذا الحق، فالزكاة أولى ونسخ الأصل
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين ليس موجودًا في النسخة"ب".
(3) في النسخة"ب": الصحيحين.
(4) نص الحديث"بقاع قرقر"وهو الصحيح المشهور، وفي نسخة"ب": فرقد.
(5) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب رقم (6) حديث رقم 28: 1/ 685.
(6) أخرجه النسائي في كتاب الزكاة، باب مانع زكاة البقر: 5/ 27.