المجزئ من الفرضين. اعتمادًا على أن ذلك هو الأحظ، وإنما يتصرف في ذلك بماله. والله أعلم.
(قال) : ومن وجبت عليه حقة وليست عنده، وعنده ابنة لبون أخذت منه ومعها شاتان، أو عشرين درهمًا، ومن وجبت عليه ابنة لبون وليست عنده وعنده حقة أخذت منه وأعطى الخير من شاتين أو عشرين درهمًا.
(ش) : قد تقدم هذا مصرحًا به في حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وكذلك إذا وجبت عليه ابنة مخاض، فعدمها، ووجد ابنة لبون فإنه يدفعها، ويأخذ شاتين أو عشرين درهمًا [وكذلك إن وجب عليه حقة وليست عنده وعنده جذعة فإنها تؤخذ منه، ومعها شاتان أو عشرون درهمًا] [1] وكل هذا في حديث أبي بكر- رضي الله عنه -. وليس له أن ينزل عن بنت مخاض أصلًا، إذ هي أدنى أسنان الإبل المجزئة في الزكاة [وله أن يصعد إلى الثنية بلا جبر لأنها أعلى] [2] .
وظاهر كلام الخرقي أنه لا يخير بشاة وعشرة دراهم، وهو أحد الوجهين، حذارًا من تخيير ثالث.
والثاني يجوز، لأن الشارع جعل العشرة في مقابلة الشاة وقد يقال أن ظاهر كلامه أيضًا أنه إذا عدم السن التي تلي الواجب أنه ليس له أن ينتقل إلى ما هو أدنى منها أو إلى ما هو أعلى منها، وذلك كما لو وجبت عليه ابنة لبون فعدمها وعدم الحقة فليس له أن ينتقل إلى الجذعة يأخذ أربع شياه أو أربعين درهمًا، [ولو وجبت عليه حقة فعدمها، وعدم بنت اللبون لم يخرج بنت
(1) ما بين المعكوفين ليس في النسخة"ب"وظاهر أنه سقط منها.
(2) في النسخة"ب":"وللمالك أن يصعد الى الثنية بلا جبران لأنها أعلى". وهما بمعنى واحد.