(قال) : وإذا لم تكن ثيابه طاهرة، موضع صلاته طاهرًا، أعاد.
[ش): اجتناب النجاسة شرط لصحة الصلاة في الجملة[1] لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"تنزهوا من البول". وقوله في حديث أسماء:"ثم اغسليه ثم صلي فيه" [2] وفي حديث النعلين:"فإن رأى فيهما خبثًا فليمسحه ثم ليصل فيهما"وعن جابر ابن سمرة قال:"سمعت رجلًا يسأل النبي صلى الله عليه وسلم [أصلي في الثوب] [3] . الذي أتى فيه أهلي؟ فقال: نعم إلا أن ترى فيه شيئًا فاغسله"رواه أحمد وابن ماجة. وقال ابن المنذر:"ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جعلت لي كل أرض طيبة مسجدًا وطهورًا".
والطيبة الطاهرة، والنقيض يقتضي الاختصاص. وقد قيل في قوله تعالى: {وثيابك فطهر} [4] أي اغسل.
إذ تقرر هذا، فيجب اجتناب النجاسة في ثوبه وموضع صلاته، وكذلك بدنه بطريق الأولى. وكذلك يجتنب حملها أو حمل ما يلاقيها، وقال ابن عقيل فيمن ألصق ثوبه إلى نجاسة يابسة على ثوب إنسان بجنبه لا تبطل صلاته وإن لاقاها ثوبه إذا سجد فاحتمالان، قال أبو البركات: والصحيح البطلان على ظاهر كلام القاضي وأبي الخطاب. والله أعلم.
(قال) : وكذلك إن صلى في المقبرة أو الحش، أو الحمام أو أعطان الإبل، أعاد.
(1) الطهارة من النجاسة في بدن المصلي وثوبه شرط لصحة الصلاة وهو قول أكثر أهل العلم. (المغني والشرح الكبير: 1/ 713) .
(2) أخرجه أبو داود في الطهارة (130) ، وابن ماجة في الطهارة (118) ، والإمام أحمد في 2/ 380.
(3) مكررة في نسخة"أ".
(4) الآية 4 من سورة المدثر.