فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 2679

(ش) : المشهور من المذهب أن الصلاة في هذه المواضع محرمة فلا تجزئه، لما روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" [1] رواه الخمسة: إلا النسائي. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل"رواه أحمد، والترمذي وصححه، وعن عبد الله بن مغفل [2] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين"رواه أحمد وغيره، وإذا منع من الصلاة في المقبرة، فالحش من باب أولى، لأن كونه مظنة للنجاسة أظهر. وقد صح عن الصحابة كراهة الصلاة إليه، فالصلاة فيه أولى بالمنع، وعن أحمد: تكره وتصح، لما روى جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلمه قال:"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته"متفق عليه."ورأى عمر أنسًا يصلي عند قبر. فقال: القبر القبر ولم يأمره بالإعادة" [3] رواه البخاري في صحيحه. وعنه: إن علم النهي لم تصح [4] وإلا صحت إناطة بالعذر. وألحق عامة الأصحاب بهذه المواضع: المجزرة، والمزبلة ومحجة الطريق لما روي عن عمر - رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سبع مواطن لا تجوز الصلاة فيها: ظاهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الإبل، ومحجة الطريق" [5] رواه ابن ماجة. وروي

(1) أخرجه أبو داود في الصلاة (24) ، والترمذي في الصلاة (119) ، وابن ماجة في المساجد (4) ، والدارمي في الصلاة (111) ، والإمام أحمد في 3/ 83، 96.

(2) عبد الله بن مغفل المزني. من أهل بيعة الرضوان. نزل بالبصرة. وتوفي سنة 60 هـ.

(3) أخرجه البخاري في الصلاة (48) .

(4) وإن لم يكن عالمًا بالنهي تصح صلاته؟ على روايتين: الأولى: لا تصح لأنه صلى فيما لا تصح فيه مع العلم فلا تصح مع الجهل، كالصلاة في محل نجس. الثانية: تصح لأنه معذور. (المغني والشرح الكبير: 1/ 717) .

(5) أخرجه ابن ماجة في المساجد (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت