فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 2679

أيضًا عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الترمذي أنه أشبه وأصح، وظاهر كلام الخرقي صحة الصلاة في هذه المواضع وهو اختيار أبي محمد.

تنبيه: لا فرق في المقبرة بين الحديثة والعتيقة، وبين المنبوشة وغيرها.

وشرط أبو محمد أن يكون فيها ثلاثة قبور وتزيد. فإن كان فيها قبرًا أو قبران تصح فيها. والحش: المرحاض، ولا فرق فيه بين موضع التغوط وغيره.

وأعطان الإبل: هي التي تقيم فيها وتأوي إليها، نص عليه أحمد [لأن] [1] في بعض ألفاظ الحديث:"أنصلي في مبارك الإبل"وقيل: موضع اجتماعها عند المصدر من المنهل، ولا فرق في الحمام بين مسلخه وجوانبه، لشمول الاسم لذلك، أما الأتون فلا يصلي فيه لكونه مزبلة، والمجزرة: الموضع المعد للذبح، ولا فرق بين البقعة الطاهرة منه والنجسة، وكذلك لا فرق في المزبلة أن يرمى فيها زبالة طاهرة أو نجسة. وأما محجة الطريق: هي الطريق التي تسلكه المارة.

نعم إن كثر الجمع واتصلت الصفوف صحت الصلاة فيه للحاجة. أما الصلاة على ما علا عن جادة المسافر يمنة أو يسرة فتصح الصلاة فيه ولا يكره [للحاجة] [2] ، لأنه ليس محجة. والنهي عن الصلاة في هذه المواضع تعبد عند الأكثرين. وقيل: بل معلل بكونها مظنة للنجاسة والقاذورات لعدم صيانتها عن ذلك غالبًا. فعلى الأول لا تصح الصلاة في أسطحة هذه المواضع إذ الهواء يتبع القرار. بدليل تبعه له في مطلق البيع [3] - وتصح على الثاني. والله أعلم.

(قال) : وإن صلى وفي ثوبه نجاسة وإن قلت أعاد.

(ش) : لعموم ما تقدم، وإنما نص الخرقي - رحمه الله - على هذه المسألة

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) ولذلك لو حلف لا يدخل دارًا فدخل سطحها حنث، ولو خرج المعتكف إلى سطح المسجد كان له ذلك، لأن حكمه حكم المسجد. (المغني والشرح الكبير: 1/ 720) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت