فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 2679

أي محلًا للزكاة، بأن يبلغ نصابًا بانفراده. وقد تقدمت هذه الرواية في الحبوب، أما الذهب والفضة ففي ضم أحدهما إلى الآخر إذا لم يبلغ كل منهما نصابًا، أو بلغ أحدهما ولم يبلغ الآخر، روايتان مشهورتان.

إحدامهما: يضمان. اختارها الخلال والقاضي وولده وعامة أصحابه، كالشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، والشيرازي، وابن عقيل في التذكرة، وابن البنا، لأنهما في حكم الجنس الواحد وهما قيم المتلفات وأروش الجنايات ويجمعها لفظ الأثمان. واستدل القاضي بقوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [1] الآية. قال: فظاهرها وجوب الزكاة فيهما في عموم الأحوال. وأجاب عن إفراد الضمير بأن العرب تذكر المذكر وتعطف عليه المؤنث، ثم تكني عن المؤنث، وتريدهما كما في قوله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة} [2] وقوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها} [3] .

والثانية: لا يضاف. اختارها أبو بكر في التنبيه مع اختياره في الحبوب، وهو ظاهر رواية الميموني. وقال لأحمد: إذا كنا نذهب في الذهب والفضة إلى أن لا نجمعهما [لم لا يشبه الحبوب بهما؟ قال: هذه يقع عليها إذا لم يبلغ كل منهما نصابًا. أو بلغ أحدهما ولم يبلغ الآخر اسم طعام واسم حبوب. قال ورأيت أبا عبد الله في الحبوب يحب جمعها] [4] وفي الذهب والبقر والغنم والفضة لا يجمع وذلك لأنهما جنسان فلا يجمعان كالتمر والزبيب، ولظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم"ليس فيما دون خمس أواق صدقة"، وفي حديث عمرو بن شعيب"ليس في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب شيء"انتهى.

(1) الآية 34 من سورة التوبة.

(2) الآية 45 من سورة البقرة.

(3) الآية 11 من سورة الجمعة.

(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت