وهو شامل بظاهره لكل حب [1] وكذا علل أحمد بأنه يطلق عليها اسم حبوب واسم طعام وعنه: تضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض اختارها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي، وحكيت عن القاضي، وهي ظاهر كلام الخرقي، لأن الحنطة والشعير في حكم الجنس الواحد لا تفارقهما في المنبت والمحصد والاقتيات فجرى ذلك مجرى أنواع الحنطة كالبر والعدس وكذلك القطاني تتفق مع المنبت، والمحصد، وكونها تؤكل أدمًا وطبخًا.
تنبيه: القطنيات بكسر القاف وفتحها مع تخفيف الياء، وتشديدها فيهما، جمع قطنية، ويجمع أيضًا على قطاني فعله من قطن يقطن في البيت، أي يمكث فيه. وهي حبوب كثيرة فمنها الحمص والعدس والماش والحلبان واللوبيا والدخن والأرز والباقلاء فهذه وما يطلق عليه هذا الاسم يضم بعضه إلى بعض. أما البذور فلا يضم إليها، لكن تضم بعضها إلى بعض على هذه الرواية كالكزبرة، والكراويا ونحو ذلك. وحبوب البقول لا تضم إلى القطاني ولا البذور وما تقارب منها ضم بعضه إلى بعض، وما شككنا فيه فلا يضم، وحيث قيل بالضم فإنه يؤخذ من كل جنس ما يخصه ولا يؤخذ من جنس عن غيره إلا في الذهب والفضة، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
(قال) : وكذلك الذهب والفضة، وعن أحمد رواية أخرى أنه لا يضم، ويخرج من كل صنف على انفراده إذا كان منصبًا للزكاة.
(ش) : أي وكذلك الذهب والفضة يضم بعضها إلى بعض. وعن أحمد - رحمه الله - رواية أخرى لا يضم، ويخرج من كل صنف إذا كان منصبًا للزكاة،
(1) روي عن أحمد في الحبوب ثلاث روايات: إحداهن: لا يضم جنس منها إلى غيره ويعتبر النصاب في كل جنس منها منفردًا. الثانية: إنها تضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب. والثالثة: أن الحنطة تضم إلى الشعير.