فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 2679

إذا تقرر هذا، فقول الخرقي في الخراج أنه يؤديه، ويزكي الباقي إن بلغ خمسة أوسق، يحتمل أن يتعدى هذا إلى كل دين، فيكون من مذهبه أن الدين يمنع مطلقًا كما هو المشهور، ويكون غرضه من المسألة السابقة فيما إذا رهن ماشية أن الزكاة تؤدى من غير الرهن، إذا لم يكن له ما يؤدي عنه وهذا أوفق للمذهب. ويحتمل أن يريد أن الدين لا يمنع في الظاهرة، بناء على ظاهر إطلاقه ثم. وعلى مقتضى كلامه في باب زكاة الدين على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.

ولكن يستثنى من ذلك ما لزمه من مئونة الزرع، كما نص عليه أحمد وقال ابن أبي موسى: له الرواية واحدة. والله أعلم.

(قال) : وتضم الحنطة إلى الشعير وتزكى إذا كانت خمسة أوسق، وكذلك القطنيات.

(ش) : اختلفت الرواية عن أحمد، هل تضم الحبوب بعضها إلى بعض؟ فعنه: لا تضم مطلقًا [1] ، وإليها ميل أبي محمد لأنهما جنسان، فلا يضم أحدهما إلى الآخر كالتمر والزبيب، لكن قد نقل إسحاق بن إبراهيم أن أحمد رجع عن هذا، فقال بعد أن نقل عنه القول بعدم الضم، قد رجع أبو عبد الله عن هذه المسألة. وقال: يضم الذهب إلى الفضة ويزكي، وكذلك الحنطة إلى الشعير يضم بعضه إلى بعض، ويضم القليل إلى الكثير. وهو أحوط. قال القاضي وظاهر هذا الرجوع عن منع الضم. وعنه يضم بعضها إلى بعض مطلقًا.

اختارها أبو كر، والقاضي وظاهر هذا الرجوع عن منع في التعليق على ما رأيت في النسخة المنقول منها، لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا زكاة فيما دون خمسة أوساق من حب ولا تمر" [2] مفهومه أنه إذا بلغ خمسة أوساق من حب ففيه الصدقة.

(1) وتخرج من كل صنف إن كان منصبًا لزكاة.

(2) أخرجه البخاري في الزكاة (56) ، ومسلم في الزكاة (1، 3، 4، 6، 7) ، وأبو داود في البيوع (30) ، والنسائي في البيوع (45) ، وابن ماجة في الزكاة (6) ، والموطأ في الزكاة (1، 2) وفي البيوع (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت