فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 2679

يده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"للمرتهن ذهب حقه"رواه الدارقطني أيضًا وغيره، وهو ضعيف أيضًا مع إرساله. وقد قال أحمد: مرسلات سعيد صحاح، وأما الحسن وعطاء فهي أضعف المرسلات لأنهما كانا يأخذان عن كل.

قال الشافعي: ومما يدلك على وهن هذا عند عطاء إن كان رواه أن عطاء يفتي بخلافه، ويقول: ويقول فيما ظهر هياكله أمانه، وفيما خفي هلاكه يترادان الفعل. انتهى.

ويتفرع على المذهب أن المصيبة فيه كأنها حصلت من راهنه فلو تلف أو نقص كان ذلك على راهنه، وحق المرتهن بحاله يرجع به عند محله. هذا كله إذا لم يتخذ المرتهن ولم يفرط، أما إن تعدى بأن استعمل الرهن أو فرط بأن لم يحرزه حرز مثله، ونحو ذلك فإنه يضمن كما يضمن المودع ونحوه. والله أعلم.

(قال) : وإن اختلفا في القيمة فالقول قول المرتهن مع يمينه.

(ش) : حيث لزم المرتهن الضمان فاختلف هو الراهن في قيمة العين وهي تالفة أو ناقصة بأن يدعي الراهن مثلًا أن قيمتها ثلاثون ويدعي المرتهن أن قيمتها عشرون ولا بينه بما قال واحد منهما فالقول في ذلك قول المرتهن، لأنه غارم ومنكر للزيادة، والقول قول المنكر مع يمينه [1] . والله أعلم.

(قال) : وإن اختلفا في قدر الحق فالقول قول الراهن مع يمينه إذا لم يكن لواحد منهما بما قال بينة.

(ش) : إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الحق الذي به الرهن مثل أن يقول الراهن: رهنتك هذا على ألف. فيقول المرتهن: بل على ألفين. فإذا القول قول

(1) ولأن الأصل براءة الذمة من هذه الألف، فالقول قول من ينفيها كما لو اخثلفنا في أصل الذين.

(المغني والشرح الكبير: 4/ 445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت