فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 2679

(قال) : ومئونة الرهن على الراهن.

(ش) : مئونة الرهن من طعام وكسوة ومسكن وغير ذلك على الراهن لأنه ملكه فكان ذلك عليه كبقية الأملاك، وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم:"ل غنمه وعليه غرمه"والمئونة من الغرم. والله أعلم.

(قال) : وإن كان عبدًا فمات فعليه كفنه.

(ش) : لأن الكفن من الغرم وهو عليه. والله أعلم.

(قال) : وإن كان مما يخزن فعليه كراء مخزنه.

(ش) : لأنه من مئونته وهي عليه لما تقدم. والله أعلم.

(قال) : والرهن إذا تلف من غير جناية من المرتهن رجع المرتهن بحقه عند محله وكانت المصيبة فيه من راهنه، وإن كان تعدى المرتهن أو لم يحرزه، ضمن.

(ش) : الرهن أمانة في يد المرتهن [1] لما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يغلق الرهن، لصاحبه غنمه وعليه غرمه"وهذا يدل على أن الغرم على الراهن لا المرتهن، وهذا هو المذهب المعروف.

ونقل أبو طالب عن أحمد: إذا ضاع الرهن عن المرتهن لمزمه. وظاهرها لزوم الضمان له مطلقًا. لكن تأول ذلك القاضي على ما إذا تعدى، وأبى ذلك ابن عقيل جريًا على الظاهر وبالجملة. واستدل لهذه الرواية بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الرهن بما فيه"رواه الدارقطني والبيهقي، ولكنه ضعيف بل قيل إنه موضوع على أنه يحتمل أنه محبوس بما فيه، وبما روى عن عطاء:"أن رجلًا رهن فرسًا فنفق في"

(1) فإذا تعدى المرتهن في الرهن، أو فرط في الحفظ للرهن الذي عنده حتي تلف، فإنه يضمن، ولا يعلم في هذه خلاف، لأنه أمانة في يده، يلزمه ضمانه، وأما إن تلف بغير تعد منه ولا تفريط فلا ضمان عليه، وهو من مال الراهن. (المغني والشرح الكبير: 4/ 442) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت