فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 2679

المالك فدخل فيه النماء والمنافع كالملك، ولا يرد قوله صلى الله عليه وسلم:"له غنمه"لأنا نقول بموجبة وإن الغنم ملك للراهن ولا يمنع ذلك من تعلق حق المرتهن كالأصل.

ومقتضى كلام الخرقي - رحمه الله - جواز إجازة المرهون في الجملة مع بقائه على الرهينة واللزوم، لقوله: وغلة الدار، ولا غلة للدار لا بإجارة، وهذا اختيار أبي محمد، وإحدى الروايتين عن أحمد نص عليها في رواية ابن منصور.

فقال: له أن يكون بإذن الراهن، وتكون الأجرة للراهن [1] .

والثانية: يزول لزوم الراهن بذلك، وأمأ إليها في رواية ابن منصور أيضًا في رجل ارتهن دارًا فأكراها من صاحبها رهنًا ونحوه. نقل ابن ثواب، وهذا اختيار أبي بكر في الخلاف قال: إن منافع الرهن تعطل، ومبنى الخلاف على ما أشار إليه أبو الخطاب في الانتصار أن مقصود الراهن هل هو الاستيفاء من ما أشار إليه أبو الخطاب في الانتصار أن مقصود الراهن هل هو الاستيفاء من ثمنه عند تعذر الاستيفاء من الغريم، والاختصاص به دون بقية الغرماء وذلك لا ينافي إجارته، أو ذلك مع استحقاق حبسه وكونه تحت اليد على الدوام والإجارة تخرجه عن يده.

وفي المذهب قول ثالث: إن أجر المرتهن بإذن الراهن فالراهن بحاله لعدم خروجه عن يد المرتهن وتصرفه، وإن أجر الراهن بإذن المرتهن خرج من الرهن لخروجه إلى يد الراهن. وإلى هذا القول ميل أبي الخطاب ومنصوص أحمد مما يدل على ذلك. ومحل الخلاف إذا اتفقا على الإيجار، أما إن امتنع أحدهما من الإيجار فإن منافعه تعطل على المذهب واختار ابن حمدان أنها لا تعطل فيجبر من أبي منهما على الإيجار، والحكم في إعارته كالحكم في إجارته. والله أعلم.

(1) قال ابن أبي موسى: إن إذن الراهن للمرتهن في إعارته أو إجارته جاز، والأجرة رهن. وإن أجره الراهن بأذن المرتهن خرج من الراهن في أحد الوجهين. والآخر لا يخرج كما لو أجره المرتهن. (المغني والشرح الكبير: 4/ 437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت