فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 2679

وظاهر كلامهم الرجوع هنا، وإن لم يرجع إذا أنفق على الرهن في غير هذه الصورة، لكن ينبغي إذا أنفق متطوعًا أنه لا يرجع بلا ريب، وظاهر كلام الخرقي أنه لا يشترط لجواز الإنفاق والاستيفاء فيما تقدم تعذر النفقة من المالك بامتناعه أو غيبته وهو ظاهر الكلام أبي الخطاب في الهداية، وأبو البركات وطائفة وصرح به أبو محمد في المغني نظرًا لإطلاق الحديث، وشرط أبو بكر في التنبيه امتناع الراهن من النفقة، والقاضي في الجامع الصغير وأبو الخطاب في خلافه، وصاحب التلخيص وغيرهم غيبة الراهن، وابن عقيل في التذكرة إذا لم يترك له راهنة نفقة. وينبغي أن يكون هذا محل وفاق.

تنبيه: قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يغلق الرهن"وفي رواية:"من صاحبه"الحديث.

أي لا يستحقه المرتهن. يقال غلق الرهن إذا لم يوف الراهن الحق، فاستحق المرتهن الرهن. قال زهير: وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأمسى الراهن قد غلقا فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الرهن لا يغلق. وقد جاء ذلك صريحًا في حديث مرسل، فروى البيهقي في سننه إلى عبد الله بن جعفر: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يغلق الرهن. وإن رجلًا رهن دارًا بالمدينة إلى أجل فلما جاء الأجل قال الذي ارتهن: هي لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يغلق الرهن"انتهى. وقال معمر: قلت للزهري: يا أبا بكر قوله: "الرهن لا يغلق"قال: يقول. إن لم آتك إلى كذا وكذا فهو لك. والله أعلم."

(قال) : وغلة الدار، وخدمة العبد [وحمل الشاة] [1] ، لأنه الشجرة وولد الأمة ونحو ذلك، تبع للرهن فيكون مرهونًا كالأصل [2] ، لأنه حكم ثبت في العين بعقد

(1) زيادة من المختصر.

(2) إذا احتيج إلى بيعه في وفاء الدين بيع مع الأصل، سواء في ذلك المتصل، كالسمن، والتعلم، والمنفصل كالكسب والأجرة. (المغني والشرح الكبير: 4/ 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت