فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 2679

وهو أحد الوجهين، واختيار القاضي، لأن من لزمه عمل شيء لا يعرفه أمكنه القيام به بأن يستأجر من يفعله ونحو ذلك. والثاني: وهو اختيار أبي الخطاب لا يصح لئلا يلزم الشخص ما لا قدرة له على فعله. والله أعلم.

(قال) : وإن اشترك بدنان بمال أحدهما أو بدنان بمال غيرهما أو بدن ومال، أو مالان وبدن صاحب أحدهما، أو بدنان بماليهما تساوى المال أو اختلف، وكل ذلك جائز.

(ش) : أنواع الشاكة الصحيحة أربعة.

أحدها: شركة الأبدان، وقد تقدمت.

الثاني: شركة العنان، وهي المذكورة في قوله: أو بدنان بماليهما، أي يشترك رجلان بماليهما ليعملا فيه بأبدانهما، وهي جائزة بالإجماع، حكاه ابن المنذر، ومأخوذة قيل من تساوي عناني الفرسين في السير، لأن كلًا من الشريكين مساو لصاحبه في المال والتصرف، وقيل بل من عن إذا عرض، فكل واحد منهما عن له أن يشارك صاحبه. وقيل: من عينه إذا عارضه، فكل واحد منهما عارض الآخر بمثل ماله وعمله [1] .

الثالث: بركة المضاربة، وهي المذكورة في قوله: أن يشترك بدنان بمال أحدهما، أو بدن ومال، والأصل فيها أن يكون من أحدهما المال، ومن الآخر العمل فيه.

(1) من شروط الشركة: أن يكون المالان معلومين. وإن اشتركا في مختلط بينهما شائعًا: صح إن علما قدر ما لكل واحد منهما. ومن شروط صحتها: حضور المالين على الصحيح من المذهب، لتقدير العمل، وتحقيق الشركة إذن كالمضاربة وعليه أكثر الأصحاب. وقيل: أو حضور مال أحدهما. اختاره القاضي في المجرد. وحمله في التخصيص على شرط إحضاره. (الإنصاف: 5/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت