فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 2679

تعليقه، وأبا محمد وجماعة لا يذكرون خلافًا أنه يقرع بينها فمن خرجت عليها القرعة فهي المطلقة لأنه إزالة ملك بني على التغليب والسراية فتدخله القرعة دليله العتق، ودليل الأصل أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرع بين العبيد الستة، ولأن الحق لواحد غير معين، فوجب تعيينه بالقرعة، كالحرية في العبيد إذا أعتقهم وضاق ثلاثتهم عن جميعهم، وكالبداية بإحدى نسائه في القسم أو السفر أمها. قال أحمد: القرعة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء بها القرآن.

والرواية الثانية: يرجع إلى تعيينه، فمن عينها فهي المطلقة لأن يملك الإيقاع ابتداء، والتعيين وقد أوقع، لوم يعين فيملك ذلك استيفاء لما ملكه [1] . والله أعلم.

(قال) : وكذلك إن طلق واحدة من نسائه وأنها أخرجت بالقرعة.

(ش) : منصوص أحمد - رحمه الله - في رواية الميموني وأبي الحارث أنه لا فرق بين هذه الصورة والتي قبلها، وعلى هذا عامة الأصحاب الخرقي والقاضي وأصحابه وغيرهم.

وسئل أحمد - رحمه الله - عن ذلك في رواية إسماعيل بن سعيد فقال: أكره أن أقول في الطلاق بالقرعة، فأخذ من ذلك، والله أعلم، أبو البركات رواية بالمنع، وهو اختيار أبو محمد، فلا مدخل للقرعة عندها هنا. ويحرمان عليه جميعًا كما لو اشتبهت أخته بأجنبية أو ميته بمذكاة، وفرق بين هذه والتي قبلها بأن الحق ثم لم يثبت لواحدة بعينها، فدخت القرعة لتبين التعيين، وهنا الطلاق واقع في معينة لا محالة، والقرعة لا ترفعه عنها، فلا توقعه على غيرها، انتهى.

(1) والدليل على أنهن لا يطلقن جميعًا أنه أضاف الطلاق إلى واحدة، فلم يطلق الجميع، كما لو عنها.

(المغني والشرح الكبير: 8/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت