فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 2679

وابن عقيل في التذكرة، والشيرازي: لا تطلق إلا واحدة، لأن لفظه لا يتضمن عددًا. وإنما هو إخبار في الحقيقة عن صفة هي عليها، فهو كقوله: قائمة وقاعدة، فإذا نوى به الثلاث فقد نوى ما لا يتضمنه اللفظ ولا يقتضيه فيلغى.

والرواية الثانية: تطلق ثلاثًا، ولعلها أظهر، لأن قول: أنت طالق تقديره الطلاق أو طلاقًا. ولو صرح بذلك ونوى الثلاث، طلقت ثلاثًا، فذلك إذا لم يصرح به، إذا المقرر كالملفوظ به، ثم لو لم يقدر بشيء، فالصفة التي وصفها به، وهي: أنت طالق، يتضمن المصدر وزيادة ولا ريب أن المصدر يصح تفسيره بالقليل والكثير، فكذلك أنت طالق، لهذا لو صرح بالتفسير فقال: أنت طالق ثلاثًا، طلقت ثلاثًا بلا ريب، فعلى هذه الرواية إذا صرح بالواحدة فقال: أنت طالق واحدة وهذه هي الحالة الثانية، ونوى ثلاثًا، ففيه وجهان.

أحدهما: وهو الذي قطع به أبو محمد في الكافي والمغني.

ومتقضى كلام الخرقي لا تطلق إلا واحدة، لأن الواحدة صريح في الوحدة، فإذا نوى بها ثلاثًا، فقد نوى ما لا يحتمله اللفظ، ثم إن نيته خالفت صريح لفظه، ولا شك أن النية أضعف من اللفظ، فالقوي يقدم على الضعيف، ثم لو قدر تعارض اللفظ والنية لبقي أنت طالق مجردًا، وأنه لا يقع به إلا واحدة.

والوجه الثاني: تطلق ثلاثًا، وتكون نيته دالة على محذوف تقديره: أنت طالق واحدة معها اثنتان، والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت