فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 2679

وقد قال بظاهر هذا طائفة قليلة من العلماء. وهو اختيار أبي العباس. وحمله بعض التابعين على ما قبل الدخول، وقد جاء ذلك مصرحًا به في رواية أبي داود.

وتأوله بعضهم على صورة تكرير اللفظ، بأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، فيلزمه واحدة مع التوكيد، وثلاث مع عدمه، ففي زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، لصدقهم صدقوا في إرادة التوكيد. ولما رأى عمر أحوال الناس قد تغيرت ألزمهم الثلاث.

وأحمد - رحمه الله - أشار إلى ضعف رواية طاوس هذه، فقالت: كل أصحاب ابن عباس رووا عنه خلاف ما قاله طاوس، وكذلك أشار البيهقي قال: هذا الحديث مما اختلف فيه البخاري ومسلم، وتركه البخاري قال: وأظنه إنما تركه لمخالفته سائر الروايات عن ابن عباس.

قال ابن المنذر: وغير جائز أن يظن بابن عباس أنه علم شيئًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يفتي بخلافه.

وقال الشافعي: يشبه والله أعلم. أن يكون ابن عباس قد علم إن كان شيئًا فنسخ.

وبالجملة، تنقيح هذه المسألة، والكلام على هذه التأويلات يحتاج إلى بسط أزيد من هذا، ولا يليق مختصرنا. والله أعلم.

(قال) : وإذا طلق واحدة وهو ينوي ثلاثًا فهي واحدة.

(ش) : إذا طلق واحدة وهو فله حالتان.

إحداهما: أن يقول: أنت طالق، فهذا إن طلق وقعت واحدة بلا ريب. إن نوى ثلاثًا فيه روايتان، إحداهما، وهي اختيار القاضي. وقال: أن عليها الأصحاب واختيار أصحابه أيضًا: الشريف وأبي الخطاب في خلافيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت