فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 2679

وعن يونس بن يزيد قال: سألت ابن شهاب عن رجل جعل أمر امرأته بيد أبيه قبل أن يدخل بها، فقال أبوه: هي طالق ثلاثًا، كيف السنة في ذلك؟ فقال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، مولى ابن عامر لؤي: أن محمد بن إياس بن البشير الليثي وكان أبوه شهد بدرًا، وأخبره أن أبا هريرة قال:"بانت منه، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. وأنه سأل ابن عباس عن ذلك، فقال مثل قول أبي هريرة، وسأل عبد الله بن عمرو بن العاص فقال مثل قولهما". رواه البرقاني في كتابه المخرج على الصحيح.

وعن مجاهد قال:"كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل فقال له: إنه طلق امرأته ثلاثًا. قال: فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه. ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس، وإن الله تعالى قال: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا} . وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجًا عصيت ربك فبانت منك امرأتك، وإن الله قال: {أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} رواه أبو داود [1] ."

وهذا كالإجماع من الصحابة على صحة وقوع طلاق الثلاث بكلمة واحدة.

وقد عورض هذا بما روى طاوس، عن ابن عباس قال:"كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم" [2] رواه أحمد ومسلم.

(1) حديث أبي داود هذا سبق تخريجه في بداية كتاب الطلاق عند مسئلة:"لو طلقا ثلاثًا في طهر لم يصبها فيه".

(2) أخرجه مسلم في الطلاق (15) ، والإمام أحمد في 1/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت