فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 2679

أصحاب الرسول فيقول:"ويحك، صدقك، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل له الخيار ثلاثًا" [1] .

ويدخل في عموم كلام الخرقي: إذا كان المبيع لا يبقى في المدة المشروطة كطعام رطب ونحوه، صرح بذلك القاضي في أثناء مسألة اشتراط الخيارة في (العادة) [2] وأورد عليه فقال: يصح ويباع ويحفظ ثمنه إلى المدة.

قلت: وهذا قياس ما قالوه في الرهن إذا كان لا يبقى إلى المدة. قال أبو العباس: ويتوجه عدم الصحة من وجه في الإجارة، أي من وجه عدم صحة اشتراط الخيار في إجازة تلي العقد، ومن أن تلف المبيع يبطل الخيار.

تنبيهان: أحدهما: من شرط الخيار أن يكون معلومًا، فلا يصح بمجهول على المشهور المعمول عليه من الروايتين، والثانية يصح، وينقطع بانقطاع من له الخيار، وانقضاء مدة، ثم محل الخيار البيع وما في معناه إلا بيع بشرط القبض كالصرف والسلم والإجارة، لأنها بيع في الحقيقة، إلا إجارة تلي العقدي في وجه.

الثاني: قد تقدم عن يحيى بن حبان أن الذي كان يغبن هو جده منقذ بن عمرو. وقال جماعة: إن والده حبان - وهو بفتح الحاء وبالموحدة -. والأمة يأتي بيانها إن شاء الله تعالى.

ولا خلابة بالخاء أي بالخديعة، ومنه قولهم: إذا لم تغلب فاخلب. وقوله: لا خيابة، لأنه كان ألثغ، يبدل اللام ياء، ورواه بعضهم لا خيانة بالنون، وهو تصحيف. والله أعلم.

(1) معنى لا خلابة: لا خديعة. قال العلماء: لقنه النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول ليتلفظ به عند البيع، فيطلع به صاحبه على أنه ليس من ذوي البصائر في معرفة السلع ومقادير القيمة. واختلف العلماء في هذا الشرط هل كان خاصًا بهذا الرجل، أم يدخل فيه جميع من شرط هذا الشرط؟ فعن أحمد رحمه الله.

ومالك رحمه الله في رواية أنه يثبت الرد لكل من شرط هذا الشرط ويثبتون الرد بالغبن لمن لم يعرف قيمة السلع. (نيل الأوطار: 6/ 271) .

(2) سقط لفظ"العادة"من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت