فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 2679

وقوله: مصحف. المصحف معروف، مثلث الميم، وهو شامل لما يسمى مصحفًا من الكتابة والجلد والحاشية والورق الأبيض المتصل به. ويخرج منه كتب الفقه والتفسير والإعراب، ورسالة فيها قرآن ونحو ذلك. وهو المذهب، نظرًا لمفهوم الحديث. وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كتب إلى هرقل:"بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد، عبد الله ورسوله. إلى هرقل، عظيم الروم" [1] . وفيه: {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [2] الآية إلى"مسلمون".

وحكى القاضي وغيره رواية بالمنع. ويخرج منه المنسوخ، وهو المشهور من الوجهين. وكذلك مس الأحاديث (المأثورة) [3] عن الرب سبحانه. ويستثنى من مفهوم كلامه إذا كتب بعض القرآن مفردًا عن تفسير وغيره، فإنه لا يجوز مسه، وإن لم يسم مصحفًا. نعم في مس الصبيان ألواحهم قول والمصحف ومس الدراهم المكتوب عليها القرآن، وثوب طرز به، قولان [4] ، ظاهر كلامه الجواز. وقوله: الأطاهر يعني من الحدثين الأكبر والأصغر، أما طهارة الخبث فلا يشترط انتفاؤها نعم، العضو المتنجس يمنع من المس على المذهب وقد يدخل في كلامه طهارة التيمم وقد يخرج وبالجملة يجوز المس بها وإن لم يكن به حاجة إلى ذلك على المقدم. ويخرج من كلامه الذمي لانتفاء [الطهارة منه

(1) أخرجه البخاري في بدء الوحي (6) والجهاد (102) وفي الاستئذان (24) ، وأخرجه مسلم في الجهاد (74) ، وأخرجه أبو داود في الأدب (119) .

(2) الآية 64 من سورة آل عمران.

(3) في النسخة"ب": المذكورة.

(4) الوجه الأول في مس الصبيان في الكتاتيب لألواحهم: الجواز لأنه موضح حاجة فلو اشترطنا الطهارة أدى إلى تنفيرهم عن حفظه. والثاني المنع، لدخولهم في عموم الآية. وفي الدراهم المكتوب عليها القرآن وجهان أيضًا، الأول: المنع. لأن القرآن مكتوب عليها فأشبهت الورق. الثاني: الجواز، لأنه لا يقع عليها اسم المصحف، فأشبهت كتب الفقه ولأن في الاحتراز منها مشقة أشبهت ألواح الصبيان (انظر المغني والشرح الكبير: 1/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت