يجب قضاؤهما من رأس المال أشبه ما لو ثبنا ببينة.
والثاني: واختاره أبو الخطاب في الانتصار. وقال ابن البنا تبعًا لشيخه أظنه في المجرد أنه قياس المذهب لنص أحمد في المفلس أنه إذا أقر وعليه دين ثبت ببينة أنه يبدأ به.
وعلى الرواية الثالثة يقدم دين الصحة بلا نزاع لأنا نزلنا الإقرار منزلة الوصلة. والله أعلم.
(قال) : وإن أقر لوارث بدين لم يلزم باقي الورثة إلا ببينة.
(ش) : أما مع البينة فواضح. وأما مع عدمها فلا يلزم باقي الورثة القبول لمكان التهمة. نعم لا يبطل الإقرار على المشهور من المذهب، بل يقف على إجازة الورثة فإن أجازوه جاز، وإن ردوه بطل. ولهذا قال الخرقي: لم يلزم ومقتضى كلام الخرقي أن الحكم منوط بحال الإقرار، فلو أقر لوارث فصار عند الموت غير وارث لم يصح إناطة بالتهمة.
ولو أقر لغير وارث فصار عند الموت وارثًا صح لانتفاء التهمة نص عليه أحمد معللًا بما تقدم. وعنه الاعتبار بحال الموت كالوصية والأول المذهب. والله أعلم.