جواز المساقاة عليه، لأنه في معنى المنصوص، وقد يقال إن المنصوص يشمله.
وقوله: الثمر، ألا بدل من المضاف، أي من ثمرتها، فلو شرط له ثمرة نخل غير التي ساقاه عليها لمخالفة ذلك لموضوع المساواة. والله أعلم.
(قال) : ولا يجوز أن يجعل له فضل دراهم.
(ش) : إذا شرط له جزءًا معلومًا مثلًا ومائة درهم لم يصح، لأنه في معنى شرط آصع، إذ يحتمل أنه لا يحدث من النماء ما يساوي تلك الدراهم فيتضرر رب المال بطريق الاْولى لو شرط له دراهم منفردة عن جزء، لما تقدم ولمخالفة موضوعها.
(قال) : وتجوز المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض.
(ش) : المزارعة:"دفع الأرض إلى من يزرعها ويعمل عليها بجزر مشاع معلوم يخرج منها، لما تقدك من حديث ابن عمر، وقصة أبي جعفر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف"رواه أحمد وابن ماجه. والله أعلم."
(قال) : إذا كان البذر من رب الأرض.
(ش) : المشهور عن أحمد - رحمه الله - كما قال الخرقي: أنه يشترط كون البذر من رب الأرض [1] وعلى هذا عامة الأصحاب، حتى أن القاضي وكثيرًا من أصحابه لم يذكروا خلافًا لأنه عقد يشترك العامل ورب المال في نمائه، فوجب أن يكون رأس المال كله من أحدهما كالمساقاة والمضاربة.
ونقل عنه مهنا ما يدل على جواز كون البذر من العامل واختاره أبو
(1) لأنه عقد يشترك العامل ورب المال في نمائه، فوجب أن يكون رأس المال كله من عند أحدهما كالمساقاة والمضاربة. (المغني والشرح الكبير: 5/ 589) .