فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 2679

النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: {من استطاع إليه سبيلًا} قال:"قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة" [1] رواه الدارقطني. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الزاد والراحلة"يعني قوله عز وجل: {من استطاع إليه سبيلًا} رواه ابن ماجه. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة"رواه الترمذي وقال: وعليه العمل عند أهل العلم، ولأنها عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة فكانت الاستطاعة فيها شرط ذلك. دليله الجهاد وكون القوة قد يحصل بها الاستطاعة تختلف في غالب الناس، والحكم إنما يناط بالأعم الأغلب، ويشترط في الراحلة والزاد أن يكونا صالحين لمثله لمدة ذهابه وإيابه. وأن يكون ذلك فاضلًا عن نفقة نفسه وعياله وحوائجه الأصلية. وبيان ذلك له موضع آخر. وإنما تشترط الراحلة لمن بينه وبين مكة مسافة القصر، أما من كان دون ذلك ويمكنه المشي فلا تشترط الراحلة لمن بينه وبين مكة مسافة القصر، أما من مكان دون ذلك ويمكنه المشي فلا تشترط الراحلة. وقول الخرقي: من ملك، مقتضاه أنه لو بذل له ذلك لم يصر مستطيعًا وإن كان الباذل ابنه، وهو صحيح لما تقدم، إذ قوله عليه السلام في جواب ما يوجب الحج قال:"الزاد والراحلة" [أي ملك الزاد والراحلة] [2] انتهى.

الثاني والثالث: العقل والبلوغ، فلا يجب الحج على مجنون ولا صبي، لما روى ابن عباس قال:"أتي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسًا، فأمر بها عمر أن ترجم فمر بها علي [بن أبي طالب] [3] فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة"

(1) أخرجه ابن ماجه في المناسك (6) ، والترمذي في الحج (4) ، وفي تفسير سورة 3 (6) ، 63 (5) .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ".

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت