فهرس الكتاب

الصفحة 1975 من 2679

كالآلة له، فإذن السيد قد تسبب في قتله بما يقتله غالبًا، فأشبه ما لو نهشته حية أو كلب ونحو ذلك. ولا يقتل العبد لأن العبد والحال هذه معتقد الإباحة، وذلك شبه تمنع القصاص، ولان حكمة القصاص الردع والزجر، ولا يحصل ذلك في معتقد الإباحة.

واختلف عن أحمد فيما يفعل به، فعنه يؤدب ويترك حذارًا من إقدامه على ذلك مرة أخرى، وعنه يحبس حتى يموت اعتمادًا على أن هذا قول أبي هريرة وعلي - رضي الله عنهما - قال علي - رضي الله عنه:"يستودع السجن".

(قال) : وإن كان يعلم خطر القتل قتل العبد وأدب السيد.

(ش) : إذا كان العبد يعلم خطر القتل فإنه يقتل إذا كان مكلفًا لأنه مباشرة مكلف علام بتحريم القتل فكان موجب القتل عليه للعمومات ولإطاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولأن المباشرة بقطع حكم السبب، أشبه الحافر مع الدافع، ويؤدب السيد لتسببه بما أفضى إلى القتل. وهذه التفرقة التي قالها الخرقي تبعه عليها أبو الخطاب والشيخان وغيرهم، وحكى الشيرازي في العبد من حيث الجملة روايتان إحداهما يحبس إلى الممات ويقتل السيد، والثانية يقتل لعبد ويؤدب السيد، ثم حكى قول الخرقي. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت