فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 2679

والرواية الثانية: يقتلان جميعًا لظاهر قول عمر - رضي الله عنه:"لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم به"ولأن القتل وجد منهما، أحدهما بالسب والآخر بالمباشرة، أشبه ما لو باشره.

وأجيب عن قول عمر - رضي الله عنه: أن المراد بقوله:"لو تمالأ عليه"ولو تشاركوا، ثم هو معارض بقود علي، وشرط قتل الممسك قصد القتل بإمساكه، أما إن لم يعلم أن القاتل يقتله فلا شيء عليه، ذكره أبو محمد، وذلك ذكر القاضي أنه أمسكه للعب أو الضرب فقتله القاتل أنه لا قود على المسك، ذكره محل وفاق [1] .

تنبيه: أمسك ومسك لغتان، والخرقي جمع بينهما قال: وأمسكه آخر.

وقال. وحبس الماسك حتى يموت والماسك اسم فاعل من مسك، واسم فاعل أمسك ممسك.

(قال) : ومن أمر عبده أن يقتل وكان العبد أعجميًا لا يعلم أن القتل محرم، قتل السيد.

(ش) : الأعجمي هو الذي لا يفصح [2] ، وله حالتان، تارة يعلم أن القتل محرم، وسيأتي. وتارة لا يعلم. والخرقي - رحمة الله - إنما ذكر الأعجمي لأنه الذي لا يعلم غالبًا فالعجمة قرينه تصديقه، وهذا إذا لم تقم قرينة تكذبه كالناشئ في بلاد الإسلام، وبالجملة إذا أمر السيد من هذه صفته بالقتل فقتل فإن السيد يقتل، لأن العبد والحال هذه

(1) ويتفرع على هذا: أن تبع رجلًا ليقتله فهرب منه، فأدركه آخر، فقطع رجله، ثم أردكه الثاني فقتله.

ننظر: إن كان قصد الأول حبسه بالقطع ليقتله الثاني فعلية القصاص وحكمه حكم المسك. وإن لم يكن يقصد حبسه، فعليه القطع، كالذي أمسكه غير عالم. (المغني والشرح الكبير: 9/ 478) .

(2) في نسخة"د":"لا يفهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت