فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 2679

لا يعدوهما. وفي الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قتل متعمدًا دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا الدية، وهي ثلالون حقة، وثلاثون جذعة. وأربعون خلف، وما صولحوا عليه فهو لهم" [1] وذلك لتشديد القتل. ولأبي البركات احتمال بالمنع من ذلك. وربما فهم من كلام الخرقي أن الأولياء لو رضوا بدون الدية كان لهم ذلك. وهو كذلك بلا ريب.

(قال) : وإذا قتله رجل وأمسكه آخر قتل القاتل، وحبس الماسك حتى يموت.

(ش) : هذا أشهر الروايتين عن أحمد، واختيار القاضي والشريف وأبي الخطاب في خلافاتهم، والشيرازي، لظاهر قول الله تعالى: {فمن اعتدى عليكم} الآية والقتل اعتدى بالقتل فيقتل، والممسك اعتدى بالمسك حتى الموت فيحبس إلى أن يموت. وقد روى عن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أمسك الرجل وقتل الآخر يقتل الذي قتل، ويحسب الذي أمسك"رواه الدارقطني [2] . وعن علي - رضي الله عنه:"أنه أتي برجلين أحدهما قتل وأمسك الآخر، فقتل الذي قتل، وقال للذي أمسك: بما مسكته للموت فان أحسبك في السجن تموت"رواه الأثرام والشافعي في مسنده. ولا يعرف له مخالف في الصحابة.

(1) أخرجه الترمذي في الديات (1) ، وابن ماجه في الديات (4) ، والإمام أحمد في 2/ 183، 217.

(2) الحديث رواه الدراقطني في سننه: 3/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت