فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 2679

والرواية الثانية: موجب العمد القود عينًا، وله العفو إلى الدية من غير رضا الجاني، فتكون الدية بدلًا عن القصاص. اختارها ابن حامد لظاهر قول الله تعالى: {كتب عليكم القصاص} وقوله صلى الله عليه وسلم:"من قتل عمدًا فهو قود، ومن حال دونه فعليه لعنة الله، لا يقبل منه صرفًا ولا عدلًا" [1] رواه أبو داود والنسائي.

والثالثة: موجبة القود عينًا وليس له العفو على الدية بدون رضى الجاني، لأن هذه متلف يجب به البدل، فكان بدله معينًا كسائر إبدال المتلفات. إذا تقرر هذا فكلام الخرقي جار على الرواية الأولى: إذ عليها إذا اختار الدية كانت له بلا ريب، وكذلك إذا عفا مطلقًا. أما على الثانية فلا شيء عليه إذا عفى مطلقًا، وإنما تجب له الدية إذا عفى عن القود إليها، كذا قال الشيخان وغيرهما.

وشذ الشيرازي فقال: لا شيء له أيضًا على هذه الرواية. وفي موضع آخر من المنهج أيضًا ظاهر كلامه موافقة الجماعة. وعلى الثالثة لا يستحق العفو إلا برضي الجاني.

تنبيه: يفدى، المراد هنا بالفدية الدية، بدليل أن في رواية أخرى:"إما أن يؤدى وإما أن يقاد"والصرف التوبة، والعدل الفدية.

(قال) : وإذا قتل من الأولياء أن يقتدوا به، فبذل القاتل أكثر من الدية على ألا يقاد، فللأولياء إلى الدية قبول ذلك.

(ش) : وإذا قتل من الأولياء أن يفتدوا به أي يأخذوا به القوة فبذل القاتل أكثر من الدية على أن لا يقاد بالمقتول فللأولياء قبول ذلك، لأن الحق لهما

(1) أخرجه أبو داود في الديات (5) ، والنسائي في القسامة (31) ، وابن ماجه في الديات (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت