(ش) : ظاهر كلام الخرقي، وابن أبي موسى، وابن عقيل في التذكرة، والقاضي في الجامع الصغير، وابن عبدوس: أن القبض شرط في صحة الرهن.
والمعروف عند الأصحاب أنه إنما هو شرط للزومه وعلى ذلك حمل القاضي فيما أظن، وابن الزاغوني، وأبو محمد كلامه، ولذلك قال في الهبة أيضًا: إن القبض شرط لصحتها. وهو مقتضى كلام طائفة ثم، وقد جعل القاضي في التعليق القبض في الرهن آكد منه في الهبة معللًا بأن استدامة القبض في الرهن شرط فيه، بخلاف الهبة، ولأن القصد التوثقة ولا تحصل إلا بالقبضة، بخلاف الهبة، إذ القصد منها الملك. قال: وهو يحصل وإن لم يقبض.
إذا عرف هذا فجعل القبض شرطًا للصحة أو للزوم، إنما هو في غير المعين المفرز، كقفيز من صبرة، ورطل من زبرة ونحوهما، أما المعين كالعبد والدار ونحوهما، والمشاع المعلوم بالنسبة من معين فهل حكمه حكم ما تقوم يشرتط لصحته أو للزومه القبض، وهو مقتضى كلام الخرقي، وأبي بكر في التنبيه، وابن أبي موسى ونصرها، وأبو الخطاب والشريف. وقال في الكافي: إنه المذهب لظاهر قوله تعالى {فرهان مقبوضة} وصفها سبحانه بكونها مقبوضة، ولأنه عقد إرفاق أشبه القرض، أو لا يشترط له ذلك بل يلزم بمجرد العقد.
وقال في التلخيص: إنه الأشهر قياسًا على البيع على روايتين.
تنبيه: حيث اعتبر اللزوم فذلك في حق الراهن إذ لا لزوم في حق المرتهن. والله أعلم.
(قال) : من جائز الأمر.
(ش) : الجار والمجرور في موضع الحال، أي لا يصح الرهن إلا مقبوضًا في حال كونه من جائز الأمر، وصاحب الحال محذوف دل عليه السياق،