الثلث قولان الله أعلم.
(قال) : وإن كان المجني عليه نصفه حر ونصفه عبد، فلا قول.
(ش) : يعني إذا كان الجاني حرًا، لعدم الكفاءة المعتبر شرعًا كما تقدم، ولو كلن الجاني رقيقًا وجب القود بلا ريب، لأن المجني عليه أكمل منه، وكذلك لو كان نصفه حرًا لتساويهما، ومن ثم لو كانت الحرية في القاتل أكثر فلا قود لعدم التساوي.
(قال) : وعلى الجاني إذا كان عمدًا نصف دية حر ونصف قيمته.
(ش) : ولأنه والحال ما تقدم نصفه حر، والواجب في الحر الدية، ففي نصفه نصفها، ونصفه رقيق والواجب قيمة الرقيق، ففي نصفه نصفها ويكون ذلك في مال الجاني لأنه عمد، والعاقلة لا تحمل عمدًا.
(قال) : وهكذا في جراحة.
(ش) : يعني يجب فيه نصف ما يجب في الحر ونصف ما يجب في العبد، ففي لسانه نصف دية حر ونصف قيمته عبد، وفي يده أو رجله ربع دية حر وربع قيمة عبد، وفي موضحته ربع عشر دية حر، وربع عشر قيمة عبد، وعلى هذا، هذا مختار الخرقي الذي هو المذهب في أن العبد يضمن بالمقدر، أما على الرواية الأخرى ففي لسانه نصف دية حر ونصف ما ينقص، وفي يده أو رجله ربع دية حر ونصف ما نقص، وفي موضحته ربع عشر دية حر ونصف ما نقص. والله أعلم.
(قال) : وإن كان خطأ ففي ماله نصف قيمته على عاقلته نصف الدية.
(ش) : أي وإن كان القتل خطأ ففي مال الجاني نصف قيمته في ماله، لأنها وجبت ببدل رقيق، والعاقلة لا تحمل رقيقًا، وعلى عاقلته نصف الدية لأنها بدل حر والعاقلة تحمل الحر في الخطأ.
تنبيه: والحكم في الجراح أن ما كان عمدًا كان في ماله الجاني، وكذلك إن كان خطأ ولم يبلغ الثلث، وإن بلغه فعلى العاقلة.