إناطة بالتقدير، وعلى هذا لو وجب عليه جناية لا مقدر فيها في الحر أنها في شيء فيه مقدر، كما لو جنى عليه في رأسه أو وجهه دون الموضحة هل يضمن بما نقص مطلقًا، وإليه ميل أبي محمد اعتبارًا بالأصل، أو إن نقص أكثر من أرشها وجب نصف عشر قيمته. كالحرة إذا زاد أرش شجته التي دون الموضحة على نصف عشر ديته فيه قولان. والله أعلم.
(قال) : وهكذا الأم.
(ش) : الأمة كالعبد فيما تقدم لأنها مال كهو.
تنبيه: فإن بلغت جراحها ثلث قيمتها، فقال أبو محمد: يحتمل أن يرد جنايتها إلى النصف فتكون في ثلالة أعشار قيمتها، وفي الأربع خمس قيمتها كالحرة تساوي الرجل في جراحتها إلى الثلث فإذا زادت ردت إلى النصف.
قال: ويحتمل أن لا ترد إلى النصف لأن ذلك في الحرة على خلاف الأصل، إذ الأصل زيادة الأرش بزيادة الزيادة.
(قلت) : وهذا هو الصواب إذا قياسها على الحرة إنما يقتضي أن يكون فيما نقص عن الثلث، يساوي الذكر من الارتقاء في قيمته، ولا يتأتي هذا.
(قال) : وإن كان المقتول خنثى مشكلًا ففيه نصف دية ذكر، ونصف دية أنثى.
(ش) : كما يرث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى ولأنه يحتمل الذكورية والأنوثية احتمالًا واحدًا، وقد يئس من انكشاف حاله، فوجب التوسط بينهما، حذارًا من ترجيح أحدهما على الآخر بلا مرجح.
تنبيه: جراحة ما لم يبلغ الثلث. منهما الواجب فيه دية ذكر [1] ، وما زاد عن الثلث الواجب فيه ثلاثة أرباعها، نصف دية ذكر ونصف دية أنثى، وفي
(1) وذلك لاستواء الذكر والأنثى في ذلك. وإن زاد على الثلث مثل أن يقطع يده ففيه ثلاثة أرباع دية يد الذكر وثلاثون بعيرًا ونصف. ويقاد به الذكر والأنثى لأنهما لا يختلفا في القود. ويقاد هو واحد منهما.
(المغني والشرح الكبير، ج9، ص 669.