ابن عشرين نقصتها ذهاب لحيتها يسيرًا أو إذا قدرناها ابن أربعين نقصتها كثيرًا، قدرناها ابن عشرين كما يقوم الجرح الذي لم ينقص بعد الاندمال أو قبيله.
(قال) : وإن كانت الجناية على العبد مما ليس فيه من الحر شيء مؤقت ففيه ما نقصته بعد التئام الجرح وإن كان فيما جنى عليه شيء مؤقت في الحر فهو موقت في العبد.
(ش) : لا نزاع أن ما لا مقذر فيه من الحر يضمن العبد إذا جنى عليه فيه بما نقص لأن ضمانه ضمان الأموال، فيجب ما نقص كالبهائم، ولأنه مما يضمن بالقيمة وإن كثرت، فيضمن بما نقص كسائر الأموال.
واختلف فيما فيه مقدر من الحر إذا جنى عليه العبد فيه، فعنه وهو اختيار الخال: يضمن ما نقص أيضًا لما تقدم واعتمادًا من أحمد على أنه قول ابن عباس - رضي الله عنهما - وعنه وهو اختيار الخرقي وأبي بكر والقاضي وأصحابه: أن ما كان مقدرًا في الحر فهو مقدر في العبد من قيمته نظرًا إلى أنه آدمى يضمن بالقصاص والكفارة، فكان في أطرافه مقدر كالحر ولأن له شبهًا بالآدميين وبالبهائم كما هو مقرر في موضعه فجعلناه فيما لا مقدر فيه كالبهائم وفيما فيه مقدر كالأحرار، إعمالًا لك من الشبهين. وقد روى هذا عن علي - رضي الله عنه -.
(قال) : ففي يده نصف قيمته. وفي موضحته نصف عشر قيمته. سواء نقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر.
(ش) : لا تفريع على الرواية الأولى، بل الواجب النقص مطلقًا، أما على مختار الخرقي وهو المذهب، ففي يد العبد نصف قيمته. كما في يد الحر نصف ديته وفي موضحته نصف قيمته كما في موضحة الحر نصف عشر ديته، وفي لسانه أو ذكره أو يديه جميع قيمته مع بقاء الملك عليه، كما أن في الحر في كل واحد من هذه الدية، وعلى هذه وسواء نقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر