ومثال المسألة: لو شجه بازلة أو سمحاقًا لم يبلغ بأرش ذلك [زيادة] على أرش الموضحة وفي بلوغه أرش الموضحة وجهان. وكذلك لو جرحه وفي بطنه جرحًا لا يصل إلى الحائفة لا يزيد أرشه على أرش الحائفة، وفي ما سواتها وجهان، وكذلك لو جرحه في أنملته جرحًا لم يزد على أرش الأنملة وفي مساواتها على الوجهين.
والخرقي - رحمة الله - اقتصرى على ذكر الرأس والوجه ومفهوم كلام اختصاص الامتناع بهما، فعلى هذا لا يجوز أن يزيد أرش جرح الأنملة على ما فيها، وغيره من الأصحاب عدا الحكم إلى كل ما فيه مقدر كما تقدم.
تنبيه: التقويم بعد البرء قياسًا على أرش الجرح المقدر فإنه لا يستقر إلا بعد برئه، فإن لم تنقصه الجناية شيئًا حال البرء، فعنه وهو اختيار أبي محمد: لا شي فيها إذ الحكومة لأجل جبر النقص، ولا نقص أشبه ما لو لطم وجهه فلم يؤثر، وعنه وهو المنصوص واختيار القاضي وغيره بلى، لأن هذا جزء من مضمون فلم يحل عن ضمان، كما لو أتلف منه مقدارًا ولم ينقصخ شيئًا. فعلى هذا هل يقوم حال الجناية أو قبيل الاندمال التام، فإن لم ينقص فحال الجناية، فيه وجهان.
فإن لم ينقص حال الجناية أو زادته حسنًا كإزالة لحية المرأة، أو سن زائدة فلا شيء على الأصح عند الشيخين.
وقال أبو الخطاب في الهداية: يقوم كأنه عبد كبير له لحية فذهبت وإشانته فما نقص لزمه من دية المرأة بقسطه. قال وفيه نظر.
وفي السن الزائدة قال أبو محمد: على هذا القول يقول كان لا سن له زائدة ولا خلفها أصلية ثم يقوم وقد ذهبت الزائدة قال: ولو كانت المرأة إذ قدرناها