تنبيه: يتشحط في دمه، أي يضطرب.
وكبر كبر، أي يتكلم الأكبر.
وبرمته يقال: أخذت الشيء برمته إذا أخذته جمعية وألزمه الحبل كأنه أعطاه بحبله الذي يكون في فقاده به.
(قال) : وإذا وجد قتيل فادعي أولياؤه على قوم لا عداوة بينهم ولا لوث، ولم تكن لهم بينة، لم يحكم لهم بيمين ولا غيرها.
(ش) : غير اليمين القصاص أو الدية، ولا نزاع عندنا أنه لا يحكم لهم والحال هذه بذلك لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى النالس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" [1] رواه مسلم وغيره، وظاهره أنه ليس على المدعى عليه غير اليمين، ولأن الأصل براءة الذمة فلا يثبت شغلها إلا بدليل، ولم يوجد.
واختلف عن أحمد - رحمه الله: هل يحكم لهم باليمين على المدعى عليه؟ فعنه، وهو اختيار الخرقي: لا يحكم لهم، لأنها دعوى لا يقضى فيها بالنكول فلم يستحلف فيها كالحدود، وإنما لم يقض فيها بالنكول حذارًا من قتل نفس بأمر محتمل.
وعنه وهو اختيار أبي محمد، وهو الحق: يحكم لهم بذلك، لعموم الحديث المتقدم ولا سيما والدماء مذكورة في أوله، وذلك قرينه دخولها في اللفظ العام، ولأنه حق لآدمي فاستحلف فيه كبقية الحقوق، وعدم القضاء بالنكول ليس
(1) أخرجه البخاري في الرهن (6، 20، 23) وفي الشهادات (1) وفي تفسير (سورة 3 - 2) ، ومسلم في الأقضية (2، 1) ، وأبو داود في الأقضية (23) ، والترمذي في الأحكام (12) ، والنسائي في القضاه (36) ، وابن ماجه في الأحكام (7) ، والإمام أحمد في 1/ 253، 288، 343، 351، 363 وفي 2/ 70.