فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 2679

هو العلة في عدم الحلف في الحدود، وإنما العلة بمحض حقيقته لله تعالى كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.

فعلى هذه هل يحلف المدعى عليه يمينًا واحدة، اعتمادًا على ظاهر الحديث وكبقية الحقوق، وهو اختيار أبي محمد وابن البنا وأبي الخطاب أو خمسين يمينًا لأنها دعوى في قتيل، فكان المشروع فيها خمسين يمينًا كما لو كان بينهما لوث، على روايتين.

وحيث حلف المدعى عليه فلا كلام، وحيث امتنع لم يقض عليه بالقود بلا نزاع عندنا، حذار مما تقدم.

وهل يقضى عليه بالدية؟ فيه روايتان.

وإذا لم يقض فهل يخلى سبيله أو يحبس، على وجهين.

واعلم أن محل الخلاف في أصل المسألة في قتل العمد، أما قتل الخطأ فسيحلف فيه رواية واحدة، لأن موجبه مال.

وقول الخرقي: وإذا وجد قتيل وادعى أولياؤه على قوم، شرط هؤلاء القوم أن يكونوا معينين، فلو كانت الدعوى على أهل مدينة ونحو ذلك لم تسمع قياسًا على سائر الدعاوى.

وقوله: لا عداوة بينهم ولا لوث. يحترز عما لو كان بينهم ذلك كما سيأتي.

وقوله: ولو لم تكن لهم بينه، يحترز عما لو كان بينة فإنها تبين الحق وتظهره فيعمل بمقتضاها. والله أعلم.

(قال) : وأن كانت بينهم عداوة ولوث، وادعى أولياؤه على واحد منهم، فأنكر المدعى عليه لم يكن للأولياء بينه، حلف الأولياء خمسين يمينًا على قاتله، واستحقوا دمه إن كانت الدعوى عمدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت