فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 2679

(ش) : الأصل في هذه الجملة من جهة الإجمال ما تقدم من حديث سهل ابن أبي خيثمة فإن القتيل كان من الأنصار، ولا ريب أن الأنصار ويهود خيبر كانوا متعادين، ولما ادعى أولياء النصاري القتل على اليهود وأنكروا ذلك، ولم يكن لأولياء الأنصاري بينة، قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:"أتحلفون وتستحقون قاتلكم"وفي لفظ قال:"يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته"فجعل صلى الله عليه وسلم أن الأولياء يقسمون على القاتل ويستحقونه، أما من جهة التفصيل لقول الخرقي: وإن كان بينهم عداوة ولوث.

تنبيه: على أن القسامة المذكورة من شرطها ذلك، وهو كذلك بلا ريب، لأن الحديث ورد على مثل ذلك وهو المثبت للقسامة فلا يتعداه، ولأنه منع العداوة ونحوها يغلب على الظن صدق المدعين، فيكون اليمين في جهتهم، إذا اليمين في جنبه أقوى المتداعين، ولا نزاع عن إمامنا وأصحابنا أن الحكم يثبت بالعداوة بين المقتول بعضًا بالثأر، وكما بين أهل البغي وأهل العدل وبين الشرطة واللصوص، ونحو ذلك نظرًا إلى واقعة الحديث وما في معناها، من حيث أن لا فارق، فهو كقياس السيرج على السمن، والأمة على العبد.

واختلف عن إمامنا هل يقتصر على ذلك؟ به قطع جماعة من الأصحاب.

وقال أبو الخطاب إنه اختيار عامتهم اقتصارًا على مورد النص وما في معناه، أو يتعدى ذلك إلى كل ما يغلب على الظن صحة الدعوى، كتفرق جماعة عن قتيل، ووجود قتيل عند من معه سيف ملطخ بدم، وشهادة من لا يثبت القتل بشهادته، كالعدل الواحد، أو النساء، أو الصبيان، أو الفساق، ونحو ذلك إناطة بغلبة الظن، لأن ذلك معنى مناسب، فلأن كثيرًا من الأحكام تناط بها على روايتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت