فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 2679

قدر حصته قد لا يمكن لكثرة الغانمين، وقلة المهر، ثم إذا أخذناه فقد لا يمكن قسمته على بقية الغانمين مفردًا، وإن طرح في المغنم وقسم على الجميع أخذ سهمًا مما ليس له [1] فيه حق.

(قال) : إلا أن تلد منه فيكون عليه قيمتها.

(ش) : يعني أنها إذا ولدت منه والحال هذه، فإنها تصير أم لولده. لأنه وطئ به النسب لشبهة الملك، أشبه وطء جارية ابنه، وإذا صارت أم ولد له فعليه قيمتها تطرح في المغنم؛ لأنه أتلفها بفعله، أشبه ما لو قتلها، وسواء كان موسرًا أو معسرًا. وعن القاضي إذا كان معسرًا حسب قدر حصته من الغنيمة فصارت أم ولد له وباقيها رقيق للغانمين كالأعتاق، وفرق بأن الاستيلاء أقوى لكونه فعلا ولهذا نفذ من المجنون.

وظاهر كلام الخرقي أنها إذا صارت أم ولد لا مهر عليه؛ لأنه استثنى ذلك من وجب المهر، وهو إحدى الروايتين فلعل مبناهما على أن المهر هل يجب بمجرد الإيلاج فيجب المهر، أو لا يجب إلا بتمام الوطء، وهو النزع، فلا يجب؛ لأنه إنما تمّ وهي ملك له و ظاهر كلامه أيضًا أنه لا تجب قيمة الولد، وهو إحدى الروايتين؛ لأن ملكه حصل بالعلوق ولا قيمة للود إذن، والثانية تجب عليه قيمة الولد حين وضعه؛ لأن قوته عليهم إذن من حقه أن يصير لهم.

وقد علم من كلام الخرقي أن الولد حرّ لا حق نسبه بالواطئ، وإلا لم تصر أم ولد، وذلك لأنه وطء سقط فيه الحد لشبهة الملك، أشبه واطئ جارية ابنه. والله سبحانه أعلم.

(1) ما بين المعكوفين أثبتنا، من النسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت