فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 2679

(ش) : من سرق من الغنيمة ممن له فيها حق لم يقطع؛ لأن له فيه شبهة، وهو حقه المتعلق به، والحد يدرأ بالشبهة، وصار كما لو سرق من مال مشترك بينه وبين غيره وكذلك إذا سرق من غنيمة لولده فيها حق؛ لأن له في مال ولده حقًا في الجملة. ولهذا يقطع بسرقته، وحق ولده متعلق بهذا المال، فصار كالذي قبله. وكذلك إذا سرق العبد من الغنيمة الذي لسيده فيها حق؛ لأنه لا يقطع بسرقة مال سيده، كما تقدم، وكلذلك بما لسيده فيها جزء.

وقوله:"ممن له فيها حق"يخرج ما إذا لم يكن له فيها حق. ولا حالتان: أحدهما سرق قبل أن تخمس وهو حر مسلم، فلا قطع عليه؛ لأن له حقًّا في الفيء. والثانية: سرق بعد أن خمست، فإنه يقطع لانتفاء الحقية.

(قال) : إن وطئ جارية قبل أن يقسم أدب، ولم يبلغ به حد الزاني.

(ش) : يعني ممن له في الغنيمة حق أو لولده، فإنه لا حد عليه؛ لأن الملك ثبت للغانمين في الغنيمة، فيكون للواطئ حق في الجارية أو لولده، فيدرأ عنه الحد لتلك الشبهة، وصار كالجارية المشتركة، وإذا انتفى الحدّ وجب التعزير بلا ريب، للمعصية المنتفى فيها الحد والكفارة، وقدره قد سبق بيانه فلا حاجة إلى إعادته.

وقوله:"لا يبلع به حد الزاني"يبين أن قوله:"ثم لا يبلغ بالتعزير الحد"، إن مراده ليس أدنى الحدود بل أعلاها، وأما إن كل ذنب لا يبلغ به حد جنسه.

(قال) : وأخذ منه مهر مثلها فطرح في المقسم.

(ش) : لأن ذلك بدل منفعتها، ومنفعتها لجميع الغانمين فكذلك بدلها، فعلى هذا يطرح في المغنم ليعم جميع الغانمين. وقال القاضي: يسقط عنه من المهر قدر حصته منها، ويجب عليه نفقته، كالجارية المشتركة. ورده أبو محمد بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت