فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 2679

بخلاف السلاح على روايتين. وقد روى رويفع بن ثابت رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبتاع مغنمًا حتى يقسم ولا يلبس ثوبًا من فيء المسلمين حتى إذا خلعه رده فيه، ولا أن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه". رواه أحمد وأبو داود.

(قال) : ومن لقي علجًا فقال له: قف والق سلاحك. فقد أمنه.

(ش) : الخرقي - رحمه الله - ذكر ما فيه اشتباه، إذ ذلك تنبيه على الواضح كأجرتك، وأمنتك، ولا تخف، ولا تذهل، ولا خوف عليك، ولا بئس عليك، ونحو ذلك مما يدل على الأمان، وقد ورد الشرع بأجرتك، وأمنتك. قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم هانئ:"قد أجرنا من أجرت"وقال:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن". وبقية الألفاظ في معناهما. وعند أصحابنا أن حكم"قف"و"ألق سلاحك"حكم ذلك؛ لأن الكافر يعتقده أمانًا، أشبه ما لو قال: أمنتك. وقد روى مالك في موطأه، عن رجل من أهل الكوفة: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كتب إلى عامل جيش كان بعثه:"بلغني أن رجالا منكم يطلبون العلج حتى إذا أسند في الجبل وامتنع. قال رجل مترس يقول: لا تخف. فإذا أدركه قتله، وإني والذي نفس محمد بيده لا أعلم مكان أحد فعل ذلك إلا ضربت عنقه، وحكى أبو محمد احتمالا ومال إليه. أنه لا يكون أمانًا؛ لأن ذلك يستعمل للإرهاب والتخويف، أشبه ما لو قال: لأقتلنك ويرجع إلى القائل، فإن نوى به الأمان فهو أمان، وإلا فيسأل الكافر، فإن قال: اعتقدته أمانًا رد إلى مأمنه، وإلا فليس بأمان."

(قال) : ومن سرق من الغنيمة ممن له فيها حق، أو لولده، أو لسيده، لم يقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت