فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 2679

كلمة تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية. قال: كلمة واحدة؟ قال: قولوا: لا إله إلا الله. قالوا: إلهًا واحدًا، ما سمعنا بهذا في الملة الأخرى أن هذا لا اختلاق. قال: فنزل فيهم القرآن: {ص والقرآن ذي الذكر} إلى قوله: {إن هذا إلا اختلاق} [1] "رواه أحمد، والترمذي وحسنه في أحاديث أخرى. والله أعلم."

(قال) : ولا تقبل الجزية: إلا من بهود أو نصراني أو مجوسي، إذا كان مقيمًا على ما عوهد عليه، ومن سواهم فالإسلام أو القتل.

(ش) : قد تقدم أن الجزية تقبل من اليهود والنصارى والمجوس وإن كانوا من العرب، ولا تقبل من سواهم على المذهب، وإن كانت لهم صحف على الأشهر، ونزيد هنا بأن ظاهر كلام الخرقي بأن من أحد أبويه غير كتابي، فاختار دين الكتابي أنه تقبل منه الجزية، وكذلك ظاهر كلامه أن من انتقل إلى أحد هذه الأديان الثلاثة بعد مبعث نبينا صلى الله عليه وسلم أنه تقبل الجزية، وهو أحد القولين في الصورتين، نظرًا لعموم النص.

وشرط الخرقي لكل من تقبل منه الجزية أن يكون مقيمًا على ما عوهد عليه من بذل الجزية في كل عام، لقوله تعالى: {حتى يعطوا الجزية} . أي يلتزموا أدائها، والتزام أحكام الملة من ضمان الأنفس والأموال وإقامة الحدود وغير ذلك، على ما هو مقرر في بابه إعمالا لحكم الإسلام لنسخه كل ملة. والله أعلم.

(قال) : والمأخوذ منهم الجزية على ثلاث طبقات يؤخذ من أدونهم اثنا عشر درهمًا، وأوسطهم أربعة وعشرون، ومن أيسرهم ثمانية وأربعون.

(1) أخرجه الترمذي في تفسير سورة 38 (1) ، وأحمد في 1/ 227، 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت