فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 2679

كما نقول في الأحكام المبادأة. قال سبحانه: {من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} ومقتضى كلام الخرقي أن الوكالة عقد جائز لبطلانه إياها بالموت والفسخ وهو صحيح.

تنبيه: القاضي وأبو محمد وغيرهما يجعلون الخلاف في نفس انفساخ عقد الوكالة قبل العلم. وأبو البركات وغيره. وهو مقتضى كلام الخرقي يجعلون الخلاف في نفوذ التصرف لا في نفس الانفساخ، وهذا أوفق لمنصوصات أحمد.

قال أبو العباس: وهو لفظي. والله أعلم.

(قال) : وإذا وكله في طلاق زوجته فهو في يده حتى يفسخ أو يطأ.

(ش) : الوكالة تنفسخ بما يدل على الفسخ من لفظ أو فعل إناطة للحكم على المعنى. فإذا وكله في طلاق زوجته فإنه يملك ذلك مطلقًا لعدم تقييده له بزمان ولا مكان إلى أن يفسخ أو يطأ، إذ وطؤه دليل رغبته فيها، وعلى هذا إذا باشرها دون الفرج. فقال أبو محمد: فيه احتمالان بناء على التردد في حصول الرجعة بذلك. والله أعلم.

(قال) : ومن وكل في شراء شيء فاشترى غيره فإن الآمر مخير في قبول الشراء، فإن لم يقبل لزم الوكيل إلا أن يكون اشتراه بعين المال فيبطل الشراء.

(ش) : ومن وكل في شراء شيء فاشترى غيره، كأن وكل في شراء عبد زيد فاشترى عبد عمرو، أو في شراء عبد فاشترى ثوبًا ونحو ذلك، ولا يخلو إما أن يقع الشراء بعين مال الموكل أو في ذمة الوكيل، فإن وقع بعين مال الموكل فهل يبطل، وهو المذهب لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام:"لا تبع ما ليس عندك"أبو تقف على إجارة المالك لحديث عروة بن الجعد. فيه روايتان.

وإن دفع في ذمة الوكيل بنية الشراء للموكل، فهل الشراء صحيح، وهو المذهب المعروف المشهور، وجزم به الشيخان وغيرهما، إذ التصرف وقع في الذمة، وهي قابلة لذلك، أو باطل كالشراء بالعين، حكاه القاضي في الروايتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت