فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 2679

وقال:"وفرق الأصابع" [وصفة المسح] [1] المسنون أن يضع يده مفرجة الأصابع على أطراف أصابع رجليه. يجرهما إلى ساقه مرة واحدة، اليمين باليمين، واليسرى باليسرى. قال في البلغة: ويسن تقديم اليمين. وقد روى البيهقي في سننه بسنده عن المغيرة- رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على خقيه ووضع يده [اليمنى] [2] على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة، كأني أنظر إلى أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين" [3] فظاهر هذا أنه لم يقدم احداهما على الأخرى. وكيفما مسح أجزأه كما في الرأس.

نعم، لو مسح بخرقة أو خشبة ففي الإجزاء احتمالان، والله أعلم.

(قال) : فإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزئه.

(ش) : لظاهر ما تقذم من الأحاديث قبل. وظاهر كلام الخرقي: أنه لو مسح أسفله وأعلاه أجزأه، وهو كذلك لإتيانه بالمقصود والزيادة [4] . نعم، هل يسن ذلك؟ وهو ظاهر قول ابن أبي موسى، أو لا يسن؟ وهو ظاهر كلام الخرقي، ومنصوص الإمام، وعليه العامة اتباعًا لظواهر الأحاديث على قولين،

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) لم يرد هذا الحديث بهذا اللفظ لا في سنن البيهقي ولا في غيره من كتب الحديث، فقد ورد بلفظه الآتي:"... عن المغيرة بن شعبة، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم لبعض حاجته فلما رجع تلقيته بالاداوة، فصببت عليه، فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب بغسل ذراعيه فضاقت الجبة فأخرجهما من تحت الجة فغسلهما ومسح على خفيه، ثم صلى بنا".

انظر: سنن البيهقي، كتاب الطهارة: 1/ 269، 272، وسنن ابن ماجة، كتاب الطهارة: 1/ 137، ومسند أحمد: 4/ 247، 254.

(4) والحكم في المسح على عقب الخف كالحكم في المسح أسفله، لأنه ليس بمحل لفرض المسح. (المغني والشرح الكبير: 1/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت