التلخيص- فيه لا يجزئه لمخالفة ظاهر الحديث وظاهر كلام أحمد على ما قال أبو البركات الإجزاء، لأنهما قد جعلا كالشيء الواحد. وقيل بالإجزاء على الجورب دون النعل. والله أعلم.
(قال) : وإذا كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجزئه المسح عليهما.
(ش) : قد تقدم هذا الشرط عن قرب، ويريد هنا بأن مقتضى كلام الخرقي أن ظهور بعض القدم كظهور القدمين. ثم قوله:"خرق يبدو منه بعض القدم". يخرج منه خرق لا يبدو شيء من القدم لانضمامه ونحو ذلك، فإنه لا يمنع من المسح، ونص عليه أحمد. والله أعلم.
(قال) : ويمسح على ظاهر القدم.
(ش) : لما روى المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما" [1] رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه. وعن علي- رضي الله عنه:"لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر الخف رواه أبو داود وقدر الواجب في المسح جميع ظاهر الخف وهو مشط القدم إلى ظهر العرقوب" [2] . قاله الشيرازي: وقدر ذلك ابن البنا بقدر الناصية. وظاهر كلام أحمد، وعليه الجمهور: ان الواجب أقصر من ظهر القدم لما روى جابر- رضي الله عنه - قال:"مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل وهو يغسل خفيه. فقال بيديه كأنه دفعه، إنما أمرت بالمسح هذا من أطراف الأصابع إلى أصل الساق خططًا بالأصابع". ورواه ابن حامد
(1) أخرجه أبو داود في الطهارة (63) ، والترمذي في الطهارة (73) .
(2) أخرجه أبو داود في الطهارة (63) .