فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 2679

(ش) : إذا كان العبد بين ثلالة أو أكثر فاعتقوه معًا، أما بأن حصل تلفظهم بعتقه في آن واحد، أو وكلوا غيرهم، أو أحدهم في عتقه، أو علقوا عتقه على صفة فوجدت. فإنه يصير حرًّا، لأنه عتق من مالك، فدخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم:"لا عتق فيما لا يملك ابن آدم ..." [1] الحديث، مفهومه نفوذ العتق فيما يملكه، وهذا - والله أعلم - اتفاق في الجملة، وإذا كان حرًّا كان الولاء بينهم أثلاثًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم"الولاء لمن أعتق" [2] [وفي رواية:"إنما الولاء لمن أعتق"] [3] متفق عليه، وكل منهم أعتق جزءًا فثبت له عليه الولاء.

وكذلك إذا أعتق الشركاء حقوقهم واحدًا بعد واحد وهم معسرون فإنه يعتق على كل واحد منهم حقّه على المذهب، كما سيأتي إن شاء الله، ويكون له ولاء ما عتق عليه، إذ الولاء تابع للعتق كما تقدّم.

واعلم أن من شرط صحة عتق المالك أن يكون مختارًا، فلا يصحّ عتق المكره، كما لا يصح طلاقه [نعم إن أكره بحق كما إذا وجب عليه ذلك بشرط في بيع أو كفارة ونحو ذلك فأجبره الحاكم عليه صحّ، جائز التبرع، فلا يصحّ من مجنون ولا طفل بلا ريب] [4] ، ولا مميز على إحدى الروايتين. والرواية الثانية: يصح، كما يصح طلاقه ووصيته على المذهب فيهما، وهو المجزم به عند أبي

(1) أخرجه أبو داود في الطلاق (7) ، والترمذي في الطلاق (6) ، وابن ماجه في الطلاق (17) ، وأحمد في 2/ 19.

(2) أخرجه البخاري في الفرائض (19، 20، 22) ، وفي المكاتب (5) ، ومسلم في العتق (5، 6، 8، 10) ، وأبو داود في الفرائض (12) ، والترمذي في الولاء (1) ، والنسائي في البيوع (78، 75، 76) ، وابن ماجه في العتق (3) ، والدارمي في الفرائض (51، 53) ، ومالك في العتق (17، 18) ، وأحمد في 1/ 281، 321 وفي 2/ 28.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ج".

(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د"في مكان بعد هذا ولكن ما أثبتناه من النسخة"أ"هنا هو الأصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت