محمد، ومن محجور عليه لسفه أو فلس على أصح الروايتين. والله أعلم.
(قال) : ولو أعتقه أحدهم وهو موسر، عتق عليه كله.
(ش) : أما عتق نصيبه فلما تقدم وأما عتق نصيب شريكه فلما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعتق شركًا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد، قُوّم العبد عليه قيمة عدل، وأعطى حصصهم وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق" [1] رواه الجماعة وفي رواية:"من أعتق شركًا له فيعبد عتق ما بقي في ماله إذا كان له مالا يبلغ ثمن العبد"رواه مسلم وغيره، وهذا كالنص. وعن ابن أبي المليح عن أبيه:"أن رجلا من قومنا أعتق شقصًا له من مملوك. فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل خلاصه عليه في ماله، وقال: ليس لك شريك"رواه أحمد، وفي لفظ:"هو حر كلّه، ليس لله شريك" [2] رواه أحمد ولأبي داود معناه.
وكلام الخرقي يشمل الشريك المسلم والكافر، وهو اختيار أبي محمد وذكره القاضي، لعموم:"من أعتق شركًا له في عبد"ولما علل به في حديث ابن أبي المليح. وقد روى النسائي من حديث ابن عمر وجابر - رضي الله عنهم -، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أعتق عبدًا وله فيه شركًا وله وفاء فهو حرّ، ويضمن نصيب شركائه بقيمته كما أساء من مشاركتهم، وليس على العبد شيء"فعلل بسوء المشاركة، وهذا موجود في الشريك الكافر، وفيه وجه آخر: أنه لا يسري على الكافر إذا أعتق نصيبه من مسلم، حذارًا من أن يملك كافر مسلمًا، ورد بأن هذا ليس بضمان تمليك، وإنما هو ضمان إتلاف، وليس بجيد، إذ لو صحّ لم يكن
(1) أخرجه مسلم في العتق (1، 3) ، وأبو داود في العتق (4، 5، 6) ، والترمذي في الأحكام 2/ 2، 15، وفي 5/ 74، 75.
(2) أخرجه أبو داود في العتاق (4) ، وأحمد في 5/ 74، 75.