فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 2679

عليه، وإن لم يجد إلا من غير جنس حقه أخذ منه قيمة حقه متحريًا للعدل في ذلك، جزم به أبو البركات وأبو الخطاب في الهداية وغيرهما. وهو أحد احتمالي أبي محمد كما في الرهن، والاحتمال الثاني ليس له ذلك لإفضائه إلى بيع مال غيره من نفسه بغير إذن له في ذلك، وهذه المسألة تلقّب بمسألة الظفر.

وقول الخرقي: فمنعه منه يخرج منه ما لو لم يمنعه فإنه ليس له الأخذ اتفاقًا، فإن أخذ لزمه الردّ. وإن كان قدرْ الحقّ ومن جنسه لأنه قد يكون للإنسان غرض في عين من أعيان ماله، فلا يجوز تملكها عليه بغير رضاه، إلا لضرورة، وإن تلف ذلك صار دينًا في ذمته، وإن كان الثابت في ذمته من جنس حقه تقاصّا، وكذلك لو لم بمنعه وقدر على الأخذ بالحاكم، فإنه يجوز له الأخذ، ولابد أن يلحظ أن المنع ممنوع إذا لو كان مباحًا كما لو كان الدين مؤجلا، أو المدين معسرًا، فإنه لا يجوز له الأخذ أيضًا بلا خلاف، فإن أخذ رده مع البقاء، وعوضه مع التلف ولا تقاصص هنا لأن المدين يستحق أخذه في الحال بخلاف التي قبلها. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت