فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 2679

(قال) : فإذا أصبحوا تطهروا.

(ش) : دل على شيئين.

أحدهما: أنه يسن التطهر، أي الاغتسال للعيدين، لأنه يوم عيد، يجتمع الناس فيه فسن الغسل فيه كيوم الجمعة وقد روى الفاكه بن سعد - وكانت له صحبة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم الفطر، ويوم النحر، وكان الفاكه بن سعد يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام" [1] رواه عبد الله بن أحمد في المسند وابن ماجة ولم يذكر الجمعة.

الثاني: أن وقت الغسل بعد الفجر، وهو قول القاضي وغيره.

وظاهر الحديث إذ اليوم إنما يدخل بذلك، وجوزه ابن عقيل بعد نصف ليلته، نظرًا إلى أن المقصود التنظيف وهو حاصل بذلك ولأنه ضيق، فلو تقيد الاغتسال بالفجر لفات غالبًا [2] بخلاف الجمعة فإن وقتها متسع.

(قال) : وأكلوا إن كان فطرًا.

(ش) : قد تضمن منطوق كلام المصنف الأكل في الفطر [3] ومفهومه الإمساك في الأضحى، والأصل في ذلك ما روى بريدة - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل شيئًا، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع" [4] رواه الترمذي وابن ماجة، والامام أحمد وزاد:"فيأكل من أضحيته"

(1) أخرجه الإمام أحمد في 4/ 78.

(2) والأفضل أن يون بعد الفجر ليخرج من الخلاف، ويكون أبلغ في النظافة لقربه من الصلاة. المغني والشرح الكبير: 2/ 229).

(3) وهو قول أكثر أهل العلم. والمستحب أن يفطر على التمر وأن يأكله وترًا كما سيأتي.

(4) أخرجه ابن ماجة في الصيام (49) ، والإمام مالك في العيدين (6، 7) ، وأخرجه الترمذي في الجمعة (30) ، والإمام أحمد في 5/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت